العلامة الحلي
279
منتهى المطلب ( ط . ج )
وروى أبو داود عنه ، انّه قال لرويفع بن ثابت « 1 » : ( أخبر النّاس انّه من استنجى برجيع أو عظم فهو برئ من محمّد ) « 2 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ : عن ليث المراديّ « 3 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن استنجاء الرّجل بالعظم أو البعر أو العود ؟ قال : ( أمّا العظام والرّوث فطعام الجنّ ، وذلك ممّا شرطوا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقال : لا يصلح بشيء من ذلك ) « 4 » والرّواية وإن كانت ضعيفة السّند ، إلَّا انّ الأصحاب تلقّوها بالقبول ، ويؤيّدها الرّوايات الصّحيحة الدّالَّة على الأحجار مقتضاها الاقتصار ، إلَّا انّه صيّر إلى غيرها من المزيلات لدليل ، فيبقى « 5 » الباقي على المنع ، وأمّا الطَّعام فالنّهي متناول له من طريق التّنبيه ، لأنّ النّهي معلل في الرّوث بكونه زاد الجنّ ، فزادنا أولى . فرع : لو استنجى « 6 » بالعظم ، أو بالرّوث ، أو بالطَّعام ، قال الشّيخ : لا يجزيه « 7 » . وبه قال الشّافعيّ « 8 » خلافا لأبي حنيفة « 9 » .
--> « 1 » رويفع بن ثابت بن سكن بن عديّ من بني مالك بن النّجار ، روى عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله . وروى عنه بشر بن عبيد اللَّه الحضرميّ وحنش الصّنعاني ، مات ببرقة وهو أمير عليها من قبل مسلمة بن مخلَّد سنة 56 ه . الإصابة 1 : 522 ، أسد الغابة 2 : 191 . « 2 » سنن أبي داود 1 : 9 حديث 36 . « 3 » ليث بن البختريّ المراديّ : أبو محمّد أو أبو يحيى ، وقيل : أبو بصير الأصغر ، عدّه الشّيخ في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السّلام ، وأخرى من أصحاب الصّادق عليه السّلام وثالثة من أصحاب الكاظم عليه السّلام . وعدّه الكشّي ممّن أجمعت العصابة على تصديقه . رجال النّجاشي : 321 ، رجال الطَّوسي : 134 ، 278 ، 358 ، رجال الكشّي : 238 . « 4 » التّهذيب 1 : 354 ، حديث 1053 ، الوسائل 1 : 251 الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 . « 5 » « ح » « ق » : فبقي . « 6 » « خ » : استجمر . « 7 » المبسوط 1 : 16 ، الخلاف 1 : 21 مسألة : 52 . « 8 » الأم 1 : 22 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 28 ، نيل الأوطار 1 : 116 ، المجموع 2 : 118 ، المغني 1 : 179 ، ميزان الكبرى 1 : 114 ، المحلَّى 1 : 98 . « 9 » المغني 1 : 179 ، نيل الأوطار 1 : 116 ، الهداية للمرغيناني 1 : 38 ، شرح فتح القدير 1 : 190 ، بدائع الصّنائع 1 : 18 ، ميزان الكبرى 1 : 114 .